السيد محمد الصدر
139
ما وراء الفقه
فصل الذمّي هل فكرت بهذا الاصطلاح الموجود في الفقه الإسلامي . ومتى يكون الإنسان ذميّا ، وما هي حقوق وواجبات الذمّي في المجتمع المسلم . فهذا ونحوه ، ما نحاول إيضاحه خلال هذا الفصل . لا يكون الذمّي إلَّا كافرا كتابيا . أما كونه كافرا فلأنه ليس بمسلم وأما كونه كتابيا ، فلأنه من أحد الأديان الكتابية ، وهي الأديان السماوية التي أنزلت عليها الكتب السماوية ، والمقدار المتيقن انطباقه على هذا الاسم هو دين اليهود ودين النصارى . ومن ثم فاليهود والنصارى كتابيان يقينا . والقرآن واضح بإنزال كتاب التوراة على نبي اليهود موسى بن عمران عليه السلام ، وإنزال كتاب الإنجيل على نبي النصارى عيسى ابن مريم المسيح عليه السلام . وهناك اثنان من الأديان ، قال عنهما الفقهاء إن لهما شبهة كتاب . يعني احتمال وجود كتاب منقرض وتالف خلال الأجيال . ومن هنا اختلفوا حيث ألحقهم بعضهم بحكم أهل الكتاب وبعضهم نفاهم عنه . وقد نفيناه وليس الآن مجال بحثه . وأهل الكتاب لهم عدة أحكام في الشريعة نذكر أهمها مختصرا : أولا : طهارة أهل الكتاب أو نجاستهم حيث ذهب الأكثر إلى نجاستهم